العلامة الحلي

221

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فعل ، وقال : « خذوا عنّي مناسككم » « 1 » . ولقوله عليه السّلام : ( بمثلها فارموا ) « 2 » أوجب استناد الرمي إلينا . ولو رمى بحصاة فوقعت على الأرض ثم مرّت على سننها أو أصابت شيئا صلبا كالمحمل وشبهه ثم وقعت في المرمى بعد ذلك ، أجزأه ، لأنّ وقوعها في المرمى بفعله ورميه ، بخلاف المزدلف في المسابقة ، فإنّه لا يعتدّ به في الإصابة ، لأنّ القصد إبانة الحذق ، فإذا ازدلف السهم فقد عدل عن السنن ، فلم تدلّ الإصابة على حذقه ، فلهذا لم يعتد به ، بخلاف الحصاة ، فإنّ الغرض إصابة الجمرة بفعله كيف كان . أمّا لو وقعت الحصاة على ثوب إنسان فنفضها فوقعت في المرمى ، فإنّه لا يجزئه - وبه قال الشافعي « 3 » - لأنّه لم يمتثل أمر الإصابة بفعله . وقال أحمد : يجزئه ، لأنّ ابتداء الرمي من فعله ، فأشبه ما لو أصاب موضعا صلبا ثم وقعت في المرمى « 4 » . وليس بجيّد ، لأنّ المأخوذ عليه الإصابة بفعله ولم تحصل ، فأشبه ما لو وقعت في غير المرمى فأخذها غيره فرمى بها في المرمى . وكذا لو وقعت على ثوب إنسان فتحرّك فوقعت في المرمى ، أو على عنق بعير فتحرّك فوقعت في المرمى ، لإمكان استناد الإصابة إلى حركة

--> ( 1 ) سنن البيهقي 5 : 125 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 1008 - 3029 ، سنن النسائي 5 : 268 ، سنن البيهقي 5 : 127 ، بتفاوت يسير . ( 3 ) الام 2 : 213 ، مختصر المزني : 68 ، الحاوي الكبير 4 : 180 ، فتح العزيز 7 : 399 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 235 ، المجموع 8 : 174 ، حلية العلماء 3 : 341 . ( 4 ) المغني 3 : 460 ، الشرح الكبير 3 : 458 ، فتح العزيز 7 : 399 ، حلية العلماء 3 : 341 .